السبت، 11 يناير 2014

ثابت على مبدأ

لن يصبح الشخص بصورة حسنة حتى يصبح صاحب مباديء و أخلاقيات ثابته, لا يتنازل عنها و لا يتغير بتغير الظروف و قسوة الحياة و مشاكلها أو بمقاييس مصالحه الشخصية

 

دع المواقف تحكي من أنت و تحكي عن مبادئك, لن تحتاج أبدا لشرحها للناس,, فالحديث شيء و التطبيق "تحت تداعيات المصالح الشخصية" شيء آخر.

فأغلب الناس "خاصة البسطاء و قليلي الخبرة في القضايا المعاصرة" ينسون كل اخلاقياتهم الجميلة و التي معظمها مستمدة من آيات و أحاديث راسخة بأذهانهم منذ الطفولة, فلا يتذكر منها شيئا لمجرد لحظة من الغضب أو الرغبة في تحقيق مصلحة شخصية, فيعالج الموقف بطريقة تدعم طرفه و بشكل غير أخلاقي. اذا لماذا نتعلم الاخلاقيات؟ لماذا نرائي بها بكلماتنا؟ المواقف و المشكلات هي الداعي الحقيقي لتفعيلها و اظهارها و الثبات فيها. أشهر مثال بمجتمعنا, الواسطة, هي أم الفساد, و غش عظيم للأمانة, بحيث يتم تولية الوظائف لأناس ليسوا بالقدر الكافي من القدرات اللازمة لتأدية الخدمات,, فيتضرر المراجعون و المجتمع بأكمله. لكن لأن هذا القرار فيه مصالح شخصية سواء مادية أو علاقات عامة لمن هم بالموقف, يتم تجاهل كل المباديء و الأخلاقيات و "لا ضرر و لا ضرار" في سبيل إرضاء شخص أو شخصين و لو كان ذلك على حساب مصلحة المجتمع. بهذا الشكل, نحن أشخاص بلا مباديء ثابتة, بل مباديء محدودة النطاق, و لعل معنى الأمانة لدى البعض "من مَن احسبهم بسطاء في الفكر" هي فقط "ارجاع المؤتمن عليه من مال لصاحبه او ارجاع اللقطة" كما شرح معناها المعلم ذات يوم بالفصل,, مع انه يُفترض أن ندرك أن معناها يغطي مواقف و مسائل أوسع من ذلك بكثير.

المواقف هي الاختبار الحقيقي لك, كن صاحب مباديء ثابته, و دع المواقف تحكي من أنت,,

تويتر

hanan_almarhabi@

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق