يشهد سوق الاتصالات السعودي حالة غير مستغربة من تصاعد في حدة المنافسة بين الشركات المشغلة فيه. تسعى كل شركة إلى تسجيل أعلى نسبة من المشتركين و ذلك من خلال إيجاد فرص جديدة تستجيب لاحتياجات الأفراد او الاعمال المتجددة او من خلال الترويج الإعلاني المستمر.
إن الدافع الأكبر لتلك الأنشطة هو كسب الأرباح من وراء تنمية مستوى المبيعات. و لا شك أن تحقيق أرباح متصاعدة يعتبر تميز يُحسب في صالح الجهاز الإداري للشركة، و لكن يجب ان لا يكون ذلك التفو...ق على حساب جهل المستهلكين بالأمور الفنية أو التلبيس عليهم باستخدام سياسات غير واضحة و لا مقننة, تُناقض ما تم الترويج له بوسائل الإعلان.
لقد ظهرت في الآونة الأخيرة شكاوي عديدة من مستخدمي موبايلي للانترنت و ذلك نتيجة وقوعهم في نوع من الغش عبر خدمة ال 4جي حينما قامت الشركة بتسويق سرعات زعمت انها الأعلى و بشكل لا محدود. و الحقيقة الغائبة، أن الشركة قامت بالتلاعب بالمصطلحات التسويقية و قدمت عرضها اللامحدود و لكن بشكل جديد ابتكرته ليكون مقيدا و بطريقة غير مباشرة يصعب على المتعاقد استيعابها. قامت الشركة بفرض السرعات المخفضة جدا (١٠٠كيلو بايت هبوطا من ٦٠٠٠كيلوبايت) وذلك اذا تجاوز المستخدم 15 جيجا بايت بالأسبوع. لم تقم الشركة بالإفصاح عن تلك "المحدودية" لا في حملاتها الترويجية و لا في مستندات التعاقد و لكن حاولت إخفائها تحت مظلة سياسة غير واضحة أطلقت عليها سياسة الاستخدام العادل. و بمباركة من تلك السياسة المبهمة، وقع العديد من المستهلكين في الفخ و أبرموا عقودهم مع الشركة و قبلوا بأسعار تأسيس و خدمات جداً مرتفعة مقارنة بمنافسيها. و كمفاجأة غير منتظرة، لاحظ المشتركين ظهور تباطؤ غير مألوف في سرعات الخدمة و عندما قاموا بالاستفسار عن أسباب تلك المشكلة رد عليهم موظفي خدمة العملاء بأنهم قد تجاوزوا الحد المسموح به من الجيجا بايت بالأسبوع!.
كان يجب على موبايلي التصريح بتلك المحدودية في السرعات عبر اعلاناتها أو من خلال عقودها و عدم اللجوء الى إخفائها خوفا من عدم قبول العملاء بها. و ايضا، يفترض عليها و على غيرها من مزودي خدمات الانترنت التفصيل في شرح معنى الحد المسموح به من الجيجا بايت بالأسبوع من خلال ضرب أمثلة لحجم مقترح باستخدام مقاييس أقرب لأفهام المستهلكين كطول ساعات اليوتيوب المتاحة او ساعات أفلام إتش دي. ذلك لانه من السهل جدا التلاعب على المستهلك فنيا و اخباره بأن الحد المسموح به هو مثلا ١٥ جيجا بايت و هو بالحقيقة لا يتجاوز الخمس جيجا بايت بكواليس الشركة ليتفاجأ المغبون بهم بانقطاع يعقب مشاهدتهم لساعات قليلة جدا من الفيديوهات.
ختاما، يجب على موبايلي تصحيح خطأها بتعويض المستهلكين و الاعتذار منهم عن قيامها بترويج خدمات إنترنت زعمت بأنها لا محدودة مع إخفائها لنيتها في جعل سرعاتها مقيدة بمعدل استهلاك الجيجابايت، أو أن يلجأ المستهلكين إلى رفع دعاوي قضائية ضدها لعدم توفيرها لتلك التفاصيل و التي تبينت انها تناقض ما قامت بالترويج له. إن ذلك التحايل الذي تمارسه تلك الشركات لن يتوقف اذا لم تتصاعد المطالبات بمعاقبتها و بالزامها تقديم مزيدا من الشفافية و المصداقية عند الترويج لعروضها. حتى الساعة، لا تزال عروض موبايلي لل٤ جي اللامحدود قائما و لا يزال الإقبال عليها مستمرا رغم تزايد الشكاوي حولها.
@hanan_almarhabi
إن الدافع الأكبر لتلك الأنشطة هو كسب الأرباح من وراء تنمية مستوى المبيعات. و لا شك أن تحقيق أرباح متصاعدة يعتبر تميز يُحسب في صالح الجهاز الإداري للشركة، و لكن يجب ان لا يكون ذلك التفو...ق على حساب جهل المستهلكين بالأمور الفنية أو التلبيس عليهم باستخدام سياسات غير واضحة و لا مقننة, تُناقض ما تم الترويج له بوسائل الإعلان.
لقد ظهرت في الآونة الأخيرة شكاوي عديدة من مستخدمي موبايلي للانترنت و ذلك نتيجة وقوعهم في نوع من الغش عبر خدمة ال 4جي حينما قامت الشركة بتسويق سرعات زعمت انها الأعلى و بشكل لا محدود. و الحقيقة الغائبة، أن الشركة قامت بالتلاعب بالمصطلحات التسويقية و قدمت عرضها اللامحدود و لكن بشكل جديد ابتكرته ليكون مقيدا و بطريقة غير مباشرة يصعب على المتعاقد استيعابها. قامت الشركة بفرض السرعات المخفضة جدا (١٠٠كيلو بايت هبوطا من ٦٠٠٠كيلوبايت) وذلك اذا تجاوز المستخدم 15 جيجا بايت بالأسبوع. لم تقم الشركة بالإفصاح عن تلك "المحدودية" لا في حملاتها الترويجية و لا في مستندات التعاقد و لكن حاولت إخفائها تحت مظلة سياسة غير واضحة أطلقت عليها سياسة الاستخدام العادل. و بمباركة من تلك السياسة المبهمة، وقع العديد من المستهلكين في الفخ و أبرموا عقودهم مع الشركة و قبلوا بأسعار تأسيس و خدمات جداً مرتفعة مقارنة بمنافسيها. و كمفاجأة غير منتظرة، لاحظ المشتركين ظهور تباطؤ غير مألوف في سرعات الخدمة و عندما قاموا بالاستفسار عن أسباب تلك المشكلة رد عليهم موظفي خدمة العملاء بأنهم قد تجاوزوا الحد المسموح به من الجيجا بايت بالأسبوع!.
كان يجب على موبايلي التصريح بتلك المحدودية في السرعات عبر اعلاناتها أو من خلال عقودها و عدم اللجوء الى إخفائها خوفا من عدم قبول العملاء بها. و ايضا، يفترض عليها و على غيرها من مزودي خدمات الانترنت التفصيل في شرح معنى الحد المسموح به من الجيجا بايت بالأسبوع من خلال ضرب أمثلة لحجم مقترح باستخدام مقاييس أقرب لأفهام المستهلكين كطول ساعات اليوتيوب المتاحة او ساعات أفلام إتش دي. ذلك لانه من السهل جدا التلاعب على المستهلك فنيا و اخباره بأن الحد المسموح به هو مثلا ١٥ جيجا بايت و هو بالحقيقة لا يتجاوز الخمس جيجا بايت بكواليس الشركة ليتفاجأ المغبون بهم بانقطاع يعقب مشاهدتهم لساعات قليلة جدا من الفيديوهات.
ختاما، يجب على موبايلي تصحيح خطأها بتعويض المستهلكين و الاعتذار منهم عن قيامها بترويج خدمات إنترنت زعمت بأنها لا محدودة مع إخفائها لنيتها في جعل سرعاتها مقيدة بمعدل استهلاك الجيجابايت، أو أن يلجأ المستهلكين إلى رفع دعاوي قضائية ضدها لعدم توفيرها لتلك التفاصيل و التي تبينت انها تناقض ما قامت بالترويج له. إن ذلك التحايل الذي تمارسه تلك الشركات لن يتوقف اذا لم تتصاعد المطالبات بمعاقبتها و بالزامها تقديم مزيدا من الشفافية و المصداقية عند الترويج لعروضها. حتى الساعة، لا تزال عروض موبايلي لل٤ جي اللامحدود قائما و لا يزال الإقبال عليها مستمرا رغم تزايد الشكاوي حولها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق