لو أحببنا تعريف الوطن على انه مساحة من الارض يشترك في العيش عليها مجموعة من الناس (يطبقون نظاماً أخلاقياً او دينياً يرضونه و عليهم مسؤوليات و واجبات وطنية)، بالتالي يمكننا القول بالمثل في شأن المنزل و الأسرة التي تعيش فيه.
الأسرة تبحث عن تحقيق عالم مثالي مصغر بين جدران البيت. الأم و الأب و الأطفال يشتركون في العيش بتلك المساحة الصغيرة و يعملون معا لأجل استمرار علاقتهم و تأمين وجودهم. يقترحون نظاما يحكم تعاملاتهم و يفك النزاعات التي قد تتولد نتيجة تعارض أهدافهم، يشتركون في بع...ض أحلامهم و يتناقضون في بعضها و لكن يحترمون اختلافهم.
البيت هو الوطن الصغير، و لكي يكون عالما سعيدا أو ناجحا، يحتاج أن يسكنه مواطنون لديهم فهم عميق لأدوارهم و مسؤولياتهم ليس فقط كأفراد، إنما كمجموعة، بحيث لا يرتاح بال الفرد منهم حتى يرى كل ما يمس استقرار ذلك البيت قد تم إصلاحه و على أمثل وجه. ايضا، أفراد ذلك الوطن النبيل اذا حدث بالبيت خللا او نقصا، شعروا به على الفور و باشروا تصحيحه و بتفاني من دون انتظار او تخاذل أو ترحيل للأدوار. فالطفل فيه مثلا، لا يحتمل منظر الماء ينسكب أو الألعاب تبقى مبعثرة مدة طويلة و لا يفعل شيئا من نفسه. و الأب يشعر بأهمية مشاركته في إنجاز و دعم ما لم تستطيع أفراد الاسرة إتمامه فيما يتعلق بضروريات و مستقبل حياتهم او حتى الشؤون اليومية الصغيرة لمنزلهم و التي قد تبدو له كأعمال حقيرة لكنها بالنسبة لمن قام بالاهتمام لأمرهم، دافعا كبيرا للمودة و مقوياً للترابط العائلي و معززاً لاستمراره. و اذا أحسّ الأخ الأكبر أن اخوته الصغار يواجهون مشكلات في دراستهم، شعر بذلك و على الفور تولى مسؤوليتهم من دون أي تفكير في مقابل، إنما احساساً منه بالواجب الذي ينتظره ليدفع بتلك الأسرة للأفضل. كمجتمع مصغر، بيت كهذا، هو صورة لوطنٍ كالحلم، مثالي بأفراده الواعين لأدوارهم و مستقبل مجموعتهم كوحدة و أهل التفاني.
hanan_almarhabi@
الأسرة تبحث عن تحقيق عالم مثالي مصغر بين جدران البيت. الأم و الأب و الأطفال يشتركون في العيش بتلك المساحة الصغيرة و يعملون معا لأجل استمرار علاقتهم و تأمين وجودهم. يقترحون نظاما يحكم تعاملاتهم و يفك النزاعات التي قد تتولد نتيجة تعارض أهدافهم، يشتركون في بع...ض أحلامهم و يتناقضون في بعضها و لكن يحترمون اختلافهم.
البيت هو الوطن الصغير، و لكي يكون عالما سعيدا أو ناجحا، يحتاج أن يسكنه مواطنون لديهم فهم عميق لأدوارهم و مسؤولياتهم ليس فقط كأفراد، إنما كمجموعة، بحيث لا يرتاح بال الفرد منهم حتى يرى كل ما يمس استقرار ذلك البيت قد تم إصلاحه و على أمثل وجه. ايضا، أفراد ذلك الوطن النبيل اذا حدث بالبيت خللا او نقصا، شعروا به على الفور و باشروا تصحيحه و بتفاني من دون انتظار او تخاذل أو ترحيل للأدوار. فالطفل فيه مثلا، لا يحتمل منظر الماء ينسكب أو الألعاب تبقى مبعثرة مدة طويلة و لا يفعل شيئا من نفسه. و الأب يشعر بأهمية مشاركته في إنجاز و دعم ما لم تستطيع أفراد الاسرة إتمامه فيما يتعلق بضروريات و مستقبل حياتهم او حتى الشؤون اليومية الصغيرة لمنزلهم و التي قد تبدو له كأعمال حقيرة لكنها بالنسبة لمن قام بالاهتمام لأمرهم، دافعا كبيرا للمودة و مقوياً للترابط العائلي و معززاً لاستمراره. و اذا أحسّ الأخ الأكبر أن اخوته الصغار يواجهون مشكلات في دراستهم، شعر بذلك و على الفور تولى مسؤوليتهم من دون أي تفكير في مقابل، إنما احساساً منه بالواجب الذي ينتظره ليدفع بتلك الأسرة للأفضل. كمجتمع مصغر، بيت كهذا، هو صورة لوطنٍ كالحلم، مثالي بأفراده الواعين لأدوارهم و مستقبل مجموعتهم كوحدة و أهل التفاني.
hanan_almarhabi
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق