الحقيقة, "لعبة المقارنات" لعبة خطرة,
و بخاصة في أولى مراحل حياة الإنسان, حين يحتاج أن يحدد برؤية ثاقبة (تخترق الزمن)
فترى المجال المتميز (ذا الشعبية مستقبلا) و الذي يجب أن يكون أحد قادة التميز فيه.
من جانب, لا ينبغي أن أجعل نفسي و أعمالي مقيدة بمقاييس من سبقني من الناجحين أو بمقاييس
من أعتقد بأنهم دون مستواي, لكن بنفس الوقت أتسائل بحيرة كبيرة, كيف أختلف أو كيف أتميز
إن لم يكن إختلافي أو تميزي هو في شيء قابل للمقارنة مع إسهامات الآخرين؟
و لكن, إن قارنت أعمالي بمن هم دوني, سأكون راضية, و هذا قد لا يصنع بداخلي دافع للاستمرار في التحدي و الإنجاز المستمر. لكن إن قارنت اعمالي بمن تفوقوا كثيرا علي (مثلا, الحاصلين على جوائز نوبل العالمية و هو مستوى عال جدا و يأخذني نحو قمم متعددة), سأعرف أين أنا منهم, و كم بقي لي حتى أصلهم و من ثم أتخطاهم. القياس بالأعمال المتميزة جدا (و ليست الأعمال دون المستوى أو المتميزة فقط داخل الحدود الجغرافية الصغيرة التي أعيش فيها), يخلق دافع لمواجهة تحديات أكبر و التميز اللا محدود, و سيختصر الطريق نحو القمة لأني لن أحتاج إلى إختراع العالم من جديد, بل أبدأ من حيث ما انتهى المتفوقين, و أتجه منه نحو القمة مباشرة.
رابط التدوينة بعنوان "عبارات رنّانة" من هنـــــــا
@hanan_almarhabi
الجواب مفتوح للنقاش العام, و أجوبتي بالأسفل مجرد
أفكار تبحث عن التصويب بمزيد من الآراء التي تتحداها, حتى أطورها,,
في إعتقادي, حياة الإنسان الاجتماعية "بعكس
العزلة" قد تجبره أحيانا لإضفاء طابع بيئي على أعماله إن أراد لها المرور و الصعود.
بمعنى آخر, احتاج أن أصيغ إبداعاتي في قوالب أستطيع أن أجعل الناس يرون جدواها بوضوح
(و لكي يرونها بوضوح, يجب أن تلامس واقعهم و تتعاطى معه و أن لا تتصادم مع معتقداتهم
و أن تحترمهم) حتى يثقون و يؤمنون بها و يدعمونها, لتحصد القبول الواسع و تصعد للمكانة
التي تلائمها بالقمة. و في إعتقادي, الاعتراف المجتمعي بك و بنتاجك, أحد وسائل المرور
القوية للصعود. و هذا ما لم يحظاه العبقري الفيزيائي آينشتاين في أوائل حياته العلمية,
فقد تجاهل العلماء (المجتمع العلمي) أعماله القيمة لسنوات, و لكن عندما حظي بالاعتراف
منهم و الدعم, حقق انتشارا أوسع بكثير, ليس فقط بين مجتمعه العلمي, بل و حتى من خارجه
و على مستوى العالم بأسره. فلو كنت تحظى باعتراف مجموعة متميزة, قد يأخذك للصعود على
عدد من القمم و ليس قمة واحدة.
من فوائد المقارنة, أنها تساعدني أن أحدد أين موقعي
من المجتمع بالضبط, سواءا المجتمع العلمي, أو الطلابي, أو الناس بمختلف فئاتهم. إن
تمكنت من معرفة موقعي بالتحديد, سأعرف كم تبقى لي للقمة و ماذا تبقى, و سأعرف كيف يجب
أن تكون أهدافي المستقبلية حتى أصعد بقوة و ثبات. كل تلك المعرفة ناتجة عن المقارنة
بين ما لدي و ما لدى المجتمعات المتميزة و التي وضعتها كمقياس (مؤقت) يأخذني نحو الطريق
الأمثل للنجاح و يجنبني الحيرة و الطرق المسدودة فيختصر مشواري و يحفظ طاقتي و وقتي
أو عمري المحدود. أيضا, عندما اصعد للقمة, سأكون قادرا على تحديث مقاييس ذلك المجتمع,
فلن أعد تابعا, بل قائدا.و لكن, إن قارنت أعمالي بمن هم دوني, سأكون راضية, و هذا قد لا يصنع بداخلي دافع للاستمرار في التحدي و الإنجاز المستمر. لكن إن قارنت اعمالي بمن تفوقوا كثيرا علي (مثلا, الحاصلين على جوائز نوبل العالمية و هو مستوى عال جدا و يأخذني نحو قمم متعددة), سأعرف أين أنا منهم, و كم بقي لي حتى أصلهم و من ثم أتخطاهم. القياس بالأعمال المتميزة جدا (و ليست الأعمال دون المستوى أو المتميزة فقط داخل الحدود الجغرافية الصغيرة التي أعيش فيها), يخلق دافع لمواجهة تحديات أكبر و التميز اللا محدود, و سيختصر الطريق نحو القمة لأني لن أحتاج إلى إختراع العالم من جديد, بل أبدأ من حيث ما انتهى المتفوقين, و أتجه منه نحو القمة مباشرة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق