تعرف ذلك إذا كنت (١) تقرأ من دون هدف معين (ليس بخاطرك فكرة محددة او معلومة معينة تبحث عنها) فقد تكون تلك إشارة إلى أنك قارئ مبتدئ و لا تملك تجارب "فاعلة و ثرية بالمعلومات القيمة" سابقا, فتبني على أساسها أهدافك للقراءة أو تشكل بخاطرك معلومات معينة تبحث أو تركز عليها فتكون لك السيطرة في إدارة و توجيه و تحوير الأفكار لا الكاتب (ملاحظة: القراءة لبرودكاستات المجهولين بوسائل التواصل لا تثريك بالعلم و المعرفة فهم في الغالب غير مختصين)، أو (٢) إذا كنت في خلال قرائتك لا تبحث عن المضمون (زبدة المقال، الكتاب، او المنشور أيا كان) فتشتبك عليك النقاط الهامة و النقاط غير الهامة، و لا تخرج من قرائتك بمعلومة ذات ترابط متسق و منطقي يمكن استيعابه و عمل انعكاس له في السلوك.
من تجربتي، قراءة الكتب و المقالات العربية أصعب و تتطلب مهارات أعلى من قراءة الكتب و المقالات الانجليزية، ذلك لأن الكثير من الكتّاب العرب، لا يهتمون بالمضمون، فالزبدة غالبا ضائعة، و لا تعرف موقعها و قد يضع لك أكثر من "زبدة"، و لا يرتبها من حيث الأهمية و الأولوية، أو قد يتنقل بينها من دون عمل ترابط، فلا تستطيع تكوين صورة عامة و متسقة لها، أو قد لا يعطيها تفصيل كافي فلا تستطيع فهمها أو الوثوق بها، بالتالي إن لم تكن مهارتك بالقراءة العربية عالية جدا، فلن تستفيد كثيرا من القراءة للكثير من الكتّاب العرب. طبعا لا أعمم، هناك المتميزون بالوضوح و التفصيل الوافي و الشيق.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق