الأربعاء، 24 يونيو 2015

بعض علامات أشباه العلماء في أي مجال علمي



قبل البدء, لماذا نحتاج إلى التفريق بين العلماء و أشباه العلماء؛ ببساطة لأن المعلومات التي يقدمها أشباه العلماء  عادة ما تكون ناقصة أو مشوهة نتيجة لسوء فهمهم. و هي بدلا من أن تساعدنا على مواجهة الحياة و التغلب على عقباتها, تخلق لنا الحيرة و توقعنا في أخطاء و صدامات مع الآخرين أو تضلنا عن الحكمة, و قد قال الله تعالى (و من يؤتى الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا).


فما هي علامات أشباه العلماء على اختلاف مجالاتهم العلمية, كي نحتاط عند الاستماع لهم؛


- قد نتعرف عليهم عن طريق الشهرة التي كسبوها سريعا لجاذبية مظهرهم أو خطابهم الشيق و الموافق لتطلعات الناس البسيطة, و ليس لأعمالهم المتقدمة و المتميزة و لا لقبول العلماء لهم و لا لسيرتهم الغنية بالمؤلفات.


- يكررون المواضيع التي يرددها الناس و يرددها أنصارهم بشكل مستمر. فهم لا يملكون من العلم سوى القصص و تحديثها و لكن من دون عرض مصادرها (يوجد شك بأنها غير واقعية).


- إذا تحدث أحدهم لا يعتمد على مصادر، و اذا ذكر بعض المصادر، لا يستطيع أن يحقق فيها، و لا يعرض سوى الموافقة لرأيه فقط. لا يشعرك بوجود إختلاف بالقضية رغم علمه بوجوده و عظمه، يميل إلى إخفاء العلم من باب الوصاية العلمية على أتباعه.


-  اذا بحثت في سيرته لا تجده يملك مؤلفات، و لا منشورات علمية تبرهن على سعة إطلاعه و تعرض مصادره.


- يؤمن بأن رأيه ثابت و صحيح مئة في المئة و في كل الظروف. العلماء الحقيقيون لا يؤمنون بالصحة المطلقة للحقائق العلمية المثبتة و المجمع عليها، فكيف إذن بالآراء المختلف فيها.


- يعلم تلاميذه بأن الحقيقة تعتمد على رقي و مكانة قائلها و ليس على قوة الدليل و الحجة. قد يكون دافعه من ذلك هو ترسيخ المرجعية العلمية لنفسه ليبقى الناس تبعا له و لمدرسته العلمية.


- كل المسائل في نظره إما بيضاء أو سوداء، لا يعرف أن يتوسط في مسألة بين الأمرين و لو اختلف فيها السابقون، يظل يؤكد أن موقفه هو الصحيح مطلقا و الآخر خاطئ مطلقا، و قد يصل الامر معه إلى  التعصب و شتم مخالفيه من العلماء (نموذج أخلاقي لا يمكن أن يقارن بأخلاق العلماء).


 - لا يعلم تلاميذه التدبر و التفكر في المسائل، إنما التلقي الأصم.


- يتناقض مع ذاته و لا يدرك ذلك لضعف حصيلته العلمية.


- اذا خالفته الحقيقة أبدى عدم احترامه لها أو كذبها و عرضها على غير صورتها, و إذا تلقى سؤالا مشككا, يميل إلى الخروج عن الموضوع و تحويله إلى الجدل الشخصي و طعن النوايا, فهو لا يملك القدرة على الرد العلمي الشافي على أسئلة المعارضين.


- يفضل أن يسير كما يريد جمهوره لا كما تقول الحقيقة، و بالتالي تتلون قضاياه كونها قضايا الشارع (الجمهور) و ليست القضايا الكبرى بمجاله (يخشى إن تكلم في قضايا مجاله أن يفقد اهتمام متابعيه، فقد لا تخصهم أو قد لا يفهموها).


كانت هذه أبرز علامات أشباه العلماء, و إن أدركت بعضها في أحدهم فهي دلالة كافية لتحذر من جعله مصدرك العلمي الوحيد, و عندها ينبغي أن تعدد المصادر حتى إذا أخطأ لا تنجرف معه في الخطأ و أنت لا تعلم.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق