الخميس، 18 ديسمبر 2014

أم المشكلات

رقي الوعي لدى الشعوب الغربية هو سر تقدمها. منهم تصاغ المطالبات الواعية و تُبنى المبادرات و الحملات و الدراسات و المشاريع. هم كالمرآة،  ترى من خلالهم الحكومات المشكلات و ترشد قراراتها بالحلول. لهذا تجدهم دائماً يركزون على التعليم، الذي يصنع تلك العقول المثمرة و ذلك الشعب الفطن و اليقظ، و يرونه الشريان النابض، الذي ان توقف أو صمت، تدهورت كل الحضارة.

أما نحن كشعب، فنعاني من أزمة. عندما نحدد اي مشكلة، مهما بلغنا من العلم، تعمى أبصارنا عن كل المسببات  و لا ترى او تتحدث إلا عن مشكلة واحدة فقط، و هي الحكومة، و بتكرار ممل (هذا يدل على وجود ضعف لدينا بالرؤية و بالقدرات المتخصصة لصياغة المشكلات و اقتراح الحلول، و ضعف بالقدرة على إخراجها للمجتمع في شكل دراسات، مبادرات، مشاريع، حملات، منتجات، خدمات، مقترحات و مزاحمة فضاءاتنا بأصواتنا الواعية و المتخصصة التي تدفع الناس للإيمان بها و دعمها و الحكومات للاستجابة لها)، نحتاج لأن نبتعد عن الذاتية، و نعي بان السبيل الحقيقي للتميز و الصعود للقمم هو الإسهام المجتمعي الفريد و المتخصص، كل من منطلق تخصصه أو ما يتقنه.

بالمناسبة، أرجو أن لا تستغربوا من تكرار ظهور الإحباط في مقالاتي  و آرائي حول التعليم، لأن مشكلتنا الحقيقية (أو بالأحرى أم المشكلات و  الفساد ببلدنا) تعود للتعليم، الذي فشل في سد حاجة المجتمع لأولئك القياديين و الخلاقين.

ط البوست بمدونتي
http://halmarhabi.blogspot.com/2014/12/blog-post.html?m=1

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق