١- اذا أردت طفلك أن يفقد الثقة فيك فتصبح اخر من يهمه 👈 عامله بجهل، أو أكثر عليه بالأنظمة غير المفهومة و التي لا تنطبق سوى عليه و اخوانه فقط. احذر من استخدام القدوة الحسنة لانها ستساعده على فهم الأنظمة و يشعر معها بالأمان و الاطمئنان و يصبح ملتزما بها.
٢- إذا أردت طفلك أن يتعلم الكذب (و تضيع منه الأمانة) 👈 عامله بعنف و حزم و صرامة و استعجل عليه بالعقوبات حتى لا يجد مفر منك سوى باللجوء إلى الكذب
٣- اذا أردت طفلك أن يفقد الثقة في نفسه 👈 احتقر أو قلل من شأن اي شي يخصه او من صنعه، و تكلم في عيوبه امام اخوانه و أصحابه و الناس حتى يقتنع بانه فاشل و يتوقف عن محاولات بناء الذات
٤- اذا أردت طفلك أن يصبح متكلا على الآخرين و لا يعتمد على نفسه 👈 حاصره بالتعليمات و الأنظمة و أقنعه انها ستحميه و أنه اذا تجاوزها سيفشل لا محالة، و قم بإدارة كل شؤون حياته و لا تسمح له بأن يدخل بأي تجربة إلا تحت رعايتك و وصايتك الكاملة بالتالي سيتعلم انه مخلوق عاجز اذا واجه الحياة بمفرده
٥- اذا أردت طفلك أن يتعلم الأنانية و التعدي عليك و على الآخرين و الشغب 👈 عامله بظلم و بقسوة و لا تستمع له و لا تستخدم الحوار و التفاهم لتوصيل الرسائل التربوية إنما استبدلها بالعقوبات الفورية (فهي صامته لا تشرح غايتها و ستزرع فيه العنف و الحقد، وهي ايضا موجودة لتعديل سلوك الأشرار، و تكرارها سيساعدك في إقناع طفلك انه شخص ميؤوس منه و فاشل)، و لا تنسى ان تكثر من الأنظمة و بخاصة "الارتجالية" و غير الواضحة و المتناقضة حتى تشتته فتودي به الى المزيد من الأخطاء و العقوبات. ان الأنظمة غير الواضحة و المتناقضة ستعلم طفلك الاعتراض و الجدل و الشغب، فهي بنظره اعتباط منك.
أكرر، اخنقه بالأنظمة الارتجالية التي لا يمكن ان يفهم منطقها و ترابطها، فهي الأكثر فعالية في إيقاعه في الأخطاء (لانه سينساها، فالعقل يصعب عليه ان يحفظ تعليمات بلا منطق). و الأجمل من ذلك، سيقوده نسيانه لها الى الوقوع في اخطاء غير مقصودة، عندها سارع و من دون تردد و لا تفاهم و لا تسامح بإيقاع العقوبة عليه حتى يقتنع بان غايتك هي التلذذ بتعذيبه و ليس اعانته على تحسين سلوكه، و بالتالي ستدمر ثقته فيك و تستثير شغبه 😉
٦- اذا أردت طفلك أن يصبح متبلداً أو غير شغوفا بالتعلم و الاستكشاف 👈 مرة أخرى اكثر عليه بالأنظمة و الحصار الذي يلغي وجوده و يزرع فيه التردد (الجبن) من خوض المغامرات تحسبا من سخطك اذا اخطأ (فالاستكشاف هو مغامرة محفوفة بالأخطاء و لا يتم التعلم و الإبداع إلا من تكرار الخطأ و التصحيح). أفرض ذاتك الجليلة على كل اختياراته و تجاربه حتى يمل منك فيمل من التعلم
قبل الختام، معظم التدمير تباركه الأنظمة و كثرتها فهي اعقد بكثير مما نتخيل. تحتاج الأنظمة الناجحة الي عقد دراسات مكثفة ليتم إصدارها بشكل متسق و بهيكلة دقيقة و غير متناقضة و تتضمن بنود تراعي نفسية الطفل و الظروف البيئية و حاجته لتنمية ذاته المستقلة و المبدعة. تثبت الدراسات بالعلوم الادارية أن الأنظمة هي أحد أكبر المثبطات للإبداع و الثقة في النفس و بالآخرين و اذا فشلت صياغة تلك الأنظمة، ستكون النتائج غير مرضية.
@hanan_almarhabi